مؤتمر التعاون الصيني العربي وآفاق التطور

الناشر:李雪婷

تاريخ النشر:
2018-06-12



    عقد مركز الدراسات الصيني العربي للإصلاح والتنمية وصندوق الصين للدراسات الدولية مؤتمراً تحت عنوانالتعاون الصيني العربي وآفاق التطور- الإنجازات والتوقعات لمنتدى التعاون الصيني العربي" في مركز التعليم الدولي بحرم جامعة شانغهاي للدراسات الدولية - منطقة سونغ جيانغ في العاشر من شهر حزيران (يونيو) العام 2018م، تمهيداً للاجتماع الوزاري الثامن لمنتدى التعاون الصيني العربي المقرر عقده في بكين العام 2018م، واستعراضاً للإنجازات التي حققها منتدى التعاون الصيني العربي منذ تأسيسه، واستشرافاً لآفاق تطوره، ومن أجل تعزيز التواصل والتعاون الوديّين في شتى المجالات بين الصين والدول العربية.

حضر المؤتمر كل من السيد/لي يان سونغ رئيس جامعة شانغهاي للدراسات الدولية، والسيد/يانغ فو تشانغ نائب وزير الخارجية الصيني الأسبق، والسيد/شن قوه فانغ المدير التنفيذي لصندوق الصين للدراسات الدولية، وسعادة السفير/لي تشنغ ون وزير شؤون منتدى التعاون الصيني العربي بوزارة الخارجية الصينية، والسيد/شياو جيون تشنغ نائب مدير إدارة غرب آسيا وشمال إفريقيا بوزارة الخارجية الصينية، وسعادة السفير/عبد الله السعدي رئيس وفد السفراء العرب لدى الصين والسفير العماني لدى الصين، وسعادة القنصل/راشد القمزي القنصل العام لدولة الإمارات العربية المتحدة في شانغهاي، والسيد/آن هوي هو مدير إدارة غرب آسيا وشمال إفريقيا الأسبق بوزارة الخارجية الصينية، والسفير الصيني الأسبق لدى الجزائر وتونس وفلسطين ولبنان ومصر، والسيد/وو سي كه المبعوث الخاص السابق للشرق الأوسط وعضو اللجنة الوطنية للمؤتمر الاستشاري السياسي والسفير الصيني الأسبق لدى السعودية ومصر، والسيد/وانغ شي جيه المبعوث الخاص الأسبق للشرق الأوسط، والسيد/ليو باو لاى السفير الصيني الأسبق لدى الإمارات والأردن، والسيد/ياو كوانغ يي السفير الصيني الأسبق لدى تركيا، والسيد/ليو تشن تانغ السفير الصيني الأسبق لدى لبنان وإيران، والسيد/لوه شينغ وو السفير الصيني الأسبق لدى ليبيا والأردن، والسيد/دنغ شاو تشين السفير الصيني الأسبق لدى السودان وعمان، والسيد/يانغ هونغ لين السفير الصيني الأسبق لدى البحرين والعراق والسعودية، والسيد/قاو يو تشن السفير الصيني السابق لدى قطر والسيد/تشو تشنغ نائب رئيس جامعة شانغهاي للدراسات الدولية ، والسيد/تشو وي ليه المدير الشرفي لمعهد دراسات الشرق الأوسط بجامعة شانغهاي للدراسات الدولية، والخبراء والعلماء من الجهات والجامعات المعنية. وقد بلغ عدد المشاركين في المؤتمر أكثر من 40 مشاركاً.

في حفل الافتتاح، ألقيت كلمات متتابعة لكلّ من السيد/لي يان سونغ رئيس جامعة شانغهاي للدراسات الدولية، والسيد/شن قوه فانغ المدير التنفيذي لصندوق الصين للدراسات الدولية، وسعادة السفير/عبد الله السعدي رئيس وفد السفراء العرب لدى الصين، والسفير العماني لدى الصين، وسعادة السفير/لي تشنغ ون سفير شؤون منتدى التعاون الصيني العربي بوزارة الخارجية الصينية.

وقد عبر السيد/لي يان سونغ رئيس جامعة شانغهاي للدراسات الدولية في كلمته عن ترحيبه بالضيوف الكرام، مشيراً إلى أنّ ما ورد في تقرير المؤتمر الوطني التاسع عشر للحزب الشيوعي الصيني من "تشكيل نمط جديد من العلاقات الدولية" و"تشكيل مجتمع المصير المشترك" قد حظيا بالمزيد من التوافق والدعم من قبل المجتمع الدولي، مضيفاً أن جامعة شانغهاي للدراسات الدولية تدفع السياسات الوطنية وسياسات الحزب الشيوعي الصيني المختلفة إلى حيز التنفيذ بنشاط، كما تبذل جهودها في تعزيز العلاقات الودية الصينية والعربية القائمة على الاحترام المتبادل والإنصاف والعدالة والتعاون والكسب المشترك، وتحقيق إنجازات ملموسة في التواصل الإنساني والثقافي بين الصين والدول العربية.

وأردف سونغ أنّ مركز الدراسات الصيني العربي للإصلاح والتنمية يهيّئ ظروفاً للجانين الصيني والعربي في مجال تبادل التجارب والخبرات في الحكم والإدارة والإصلاح والتنمية، ويُسْهِم في تعزيز التعاون والازدهار المشترك بين الصين والدول العربية. وقدّر السيد/شن قوه فانغ المدير التنفيذي لصندوق الصين للدراسات الدولية في كلمته الإنجازات التي حققها منتدى التعاون الصيني العربي في الحوار الجماعي والتعاون العملي بين الصين والدول العربية منذ تأسيسه، معبراً عن وجوب الانطلاق من الواقع والتمسك بالفرصة والالتزام بالاتجاه العام المتمثل في النصح بالتصالح والحث على التفاوض في معالجة القضايا الساخنة للمنطقة، وينبغي محاولة حل القضايا في الشرق الأوسط من منظور التنمية وتحقيق مزيد من الإنجازات الجديدة عبر التشارك في بناء "الحزام والطريق"، ويتعين إطلاق منصات جديدة للحوار والتعاون من خلال تواصل مراكز الأفكار. وانتهى لي يان سونغ إلى أنَّ صندوق الصين للدراسات الدولية يستعد لتعزيز التعاون مع مركز الدراسات الصيني العربي للإصلاح والتنمية في المجالات المشتركة.

ثم جرى في المؤتمر تقديم عرضٍ لأبرز ما تمّ إنجازه في مجال ((التشارك في بناء "الحزام والطريق" ودفع التعاون الجماعي بين الصين والدول العربية نحو نقطة انطلاق جديدة-الإنجازات والتطلعات لمنتدى التعاون الصيني العربي)). كما قدم أ.د/دينغ جيون من معهد دراسات الشرق الأوسط بجامعة شانغهاي للدراسات الدولية وعضو لجنة بلدية شانغهاي للمؤتمر الاستشاري السياسي تقريراً تضمّن موجز التلخيص والتحليل للإنجازات المتحققة في مجالات: دبلوماسية القمة والثقة السياسية المتبادلة والتشارك في بناء "الحزام والطريق" والتعاون التجاري والتواصل الإنساني والثقافي وتعاون التنمية الاجتماعية وتعاون السلم والأمن بين الصين والدول العربيّة... إلى آخر ذلك من القضايا ذات العلاقة. كما أشار إلى أن التعاون الجماعي بين الصين والدول العربية في العصر الجديد يسعى وراء تطبيق روح طريق الحرير المتمثلة في "السلام والتعاون والانفتاح والشمول والتعلم المتبادل والاستفادة المتبادلة والمنفعة المتبادلة والكسب المشترك ومفهوم الإدارة المتمثل في "التشاور والتشارك والتنافع" وحل قضية التنمية معا وتطوير الحوكمة في منطقة الشرق الأوسط من أجل إظهار للمجتمع الدولي الحكمة العظيمة المتمثلة في التعارف والتناغم عند تواصل الحضارات المختلفة واكتشاف طريق جديد وخلق نموذج جديد لتعزيز التبادل والتعاون الدوليين ودفع إصلاح نظام الحوكمة العالمية وتشكيل مجتمع المصير المشترك للبشرية.

اشتمل المؤتمر على أربعة محاور أساسيّة:

- إنجازات التعاون الجماعي بين الصين والدول العربية.

- الفرص والتحديات لمنتدى التعاون الصيني العربي.

- التشارك الصيني العربي في بناء "الحزام والطريق".

- التواصل والتعاون المدنيين بين الصين والدول العربية.

وعبّر الخبراء والعلماء المشاركين في المؤتمر عن آرائهم في الكلمات والمداخلات والنقاش الذي فُتح ضمن هذه المحاور. من بين ذلك أوضح السيد/يانغ فو تشانغ نائب وزير الخارجية الصيني الأسبق في كلمته أن ما حققه الجانبان الصيني والعربي من التطور في الاستثمار وتعاون الطاقة الإنتاجية والتواصل الإنساني والثقافي يتفق مع مبادئ مبادرة "الحزام والطريق" المتمثلة في تناسق السياسات وترابط المنشآت وسلامة القنوات التجارية وتداول الأموال وتفاهم الشعوب، مضيفاً أنّ التعاون الاقتصادي بين الصين والدول العربية سيتطور باستمرار ما دام يرتكز على علاقات ودية واتجاهات متطابقة ومسارات متداخلة.

جدير بالذكر أن مركز الدراسات الصيني العربي للإصلاح والتنمية أُسِّسَ عام 2017 تحت إدارة جامعة شانغهاي للدراسات الدولية وبرعاية وزارة الخارجية الصينية ووزارة التربية والتعليم الصينية وحكومة بلدية شانغهاي، وهو يعمل على دفع تبادل الخبرات والتجارب بشأن الحكم والإدارة والإصلاح والتنمية وتعزيز الصداقة والتعاون بين الصين والدول العربية، مستخدماً المزايا والموارد الصينية والأجنبية في شتى المجالات، فضلاً عن الابتكار في شكله التنظيمي وإصلاح أسلوبه الإداري، من أجل أن يصبح قاعدة تدريبية دولية يحمل وظيفة مركز فكريّ بامتياز، بالإضافة إلى كونه قاعدة تأهيل للكفاءات الممتازة ومنصة رفيعة المستوى للتعاون والتواصل الدوليين تجمع بين الإعلام الخارجي والخدمات الاستشارية. أقام المركز منذ تأسيسه أربع حلقات دراسية بنجاح، بلغ عدد المشاركين فيها أكثر من مائة وعشرة مسؤولين عرب.

(ترجمة: سون تونغ)